عمرو) (١) أخبرنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب وذكر آخر قبله عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: لما كان يوم أحد (٢)، وولى الناس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناحية في اثني عشر رجلًا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنهم-؛ فأدركهم المشركون؛ فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"من للقوم؟ "، فقال طلحة: أنا؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كما أنت"، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال:"أنت"؛ فقاتل حتى قتل، ثم التفت، وإذا المشركون؛ فقال:"من للقوم؟ "، فقال طلحة: أنا، قال:"كما أنتم"، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال:"أنت"، فقاتل حتى قتل، فلم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار، فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطلحة بن عبيد الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من للقوم؟ "،
ــ
الكبرى " (٣/ ٢٠ - ٢١/ ٤٣٥٧)، و"عمل اليوم والليلة" (٤٠٠ - ٤٠١/ ٦١٩) بسنده سواء.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٧٣ - المطبوع) من طريق أبي بكر بن المقرئ عن محمَّد بن الحسين عن عمرو بن سواد به. وقرن ابنَ لهيعة مع يحيى بن أيوب.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ٣٠٤/ ٨٧٠٤) -وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١/ ٩٦ - ٩٧/ ٣٧١) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٧٢) -، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٢٣٦) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥/ ٧٢ - ٧٣) - من طريق عبد الله بن صالح المصري عن يحيى بن أيوب به.
قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة" (٦/ ٧٠١): "وهذا إسناد على شرط مسلم؛ إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير، وقد سكت عنه الحافظ ابن كثير في "البداية"(٤/ ٢٦)" أ. هـ.
قلت: لكن شطره الأخير له شواهد يصح الحديث بها، جمعها وتكلم عليها شيخنا - رحمه الله - في "الصحيحة" (٦/ ٧٠١ - ٧٠٢ و ١٢٧٨ - ١٢٧٩)؛ فانظره غير مأمور.
(١) زيادة من "هـ" و"م". (٢) في "ل": "حنين"، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو الموافق لمصادر التخريج.