٣٥٤ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا صدقة قال: حدثنا زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني قال: بينما (١) النّبي - صلى الله عليه وسلم - يمشي هو وأصحابه إذا انقطع شسعه؛ فقال:"إنّا لله وإنا إليه راجعون". قالوا: أو مصيبة هذه؟ قال:"نعم، كل شيء ساء المؤمن؛ فهو (٢) مصيبة".
ــ
في "الزهد"(١/ ٢٤٥/ ٤٢٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(٧/ ١١٧/ ٩٦٩٤)، وابن سعد وابن المنذر وعبد بن حميد، كما في "الفتوحات الربانية"(٤/ ٢٩)، و"الدر المنثور"(١/ ٣٨٠) وسنده حسن لغيره.
وله طريق أخرى عند ابن أبي شيبة في "المصنف"(٩/ ١٠٩/ ٦٧٠٣) من طريق أخرى عن عمر.
قلت. وسندها صالح.
وبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح -إن شاء الله-، وصححه الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
٣٥٤ - إسناده صحيح مرسل، أخرجه هشام بن عمار وهو في "فوائده"؛ كما في "الفتوحات الربانية"(٤/ ٢٨): حدثنا صدقة بن خالد: حدثنا زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني بنحوه مرسلًا.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وقال الحافظ:"ورجال إسناده من رواة الصحيح".
(تنبيه): سبق مني تضعيف هذا المرسل في تحقيقي لكتاب "الأذكار" للإمام النووي (١/ ٣٤٧) بصدقة، وظننت أنه ابن عمرو الغساني المجهول، وإنما هو صدقة بن خالد الثقة، لأمرين:
الأول: أنهم ذكروا هشامًا بن عمار فيمن روى عن صدقة بن خالد، ولم يذكروه في الرواة عن صدقة بن عمرو الغساني.
وأيضًا: فإنهم ذكروا زيد بن واقد في شيوخ صدقة بن خالد، ولم يذكروه في شيوخ صدقة بن عمرو الغساني.
الثاني: أن الحافظ ابن حجر - رحمه الله - نصَّ أن رجال الحديث من رواة الصحيح، وهو كذلك بالنسبة لصدقة بن خالدة فإنه من رجال البخاري، أما صدقة بن عمرو؛ فإنه ليس من رجال "الصحيحين" ألبتة؛ فليصحح.