أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا نادى المنادي؛ فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء، فمن نزل به كرب أو شدة؛ فليتحيّن (١) المنادي؛ فإذا كبّر؛ كبّر، وإذا تشهّد؛ تشهّد، وإذا قال: حيّ على الصّلاة؛ قال: حيّ على الصّلاة، وإذا قال: حيّ على الفلاح؛ قال: حيّ على الفلاح، ثم يقول: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة المستجابة المستجاب لها دعوة الحقّ وكلمة التقوى، أحينا عليها، وأمتنا عليها، وابعثنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها محيًا (٢) ومماتًا (٣)، ثم يسأل الله - (تبارك و)(٤) تعالى - حاجته".
نوع آخر:
١٠٠ - أخبرنا محمَّد بن جرير قال: حدثنا (محمَّد)(٥) أبو كريب (٦)
ــ
وقال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة"(٣/ ٤٠٣): "إسناده واهٍ".
ولكن لشطره الأول شاهد من حديث أنس بن مالك: أخرجه الطيالسي (١٢٦٠)، وأبو نعيم في "الحلية"(٣/ ٥٤ و ٦/ ٣٠٨)، وأبو يعلى في "المسند الكبير"؛ كما في "المقصد العلي"(٢١٨) من طرق عن يزيد بن أبان الرقاشي عنه به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن يزيد متروك الحديث.
وبه أعلّه الهيثمي في "مجمع الزوائد"(١/ ٣٣٤).
لكن له طريق آخر: أخرجه أبو يعلى (٤٠٧٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(٨/ ٢٠٤)، والثقفي في "الثقفيات"(٤/ ٢٧/ ب) من طرق عن سهيل بن زياد عن سليمان التيمي عنه به.
قلت: وسهيل فيه لينٌ يسيرٌ.
وبالجملة، فالحديث ضعيف؛ نظرًا للضعف الشديد الذي في بعض طرقه، والله أعلم.