للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} ، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا}

ــ

تقريظها.

فما هي الثمرات التي نستفيدها بأن الله معنا؟

أولا: الإيمان بإحاطة الله عز وجل بكل شيء، وأنه مع علوه فهو مع خلقه، لا يغيب عنه شيء من أحوالهم أبدا.

ثانيا: أننا إذا علمنا ذلك وآمنا به؛ فإن ذلك يوجب لنا كمال مراقبته بالقيام بطاعته وترك معصيته؛ بحيث لا يفقدنا حيث أمرنا، ولا يجدنا حيث نهانا، وهذه ثمرة عظيمة لمن آمن بهذه المعية.

إثبات الكلام لله تعالى وأن القرآن من كلامه تعالى

ذكر المؤلف رحمه الله الآيات الدالة على كلام الله تعالى، وأن القرآن من كلامه تعالى.

الآية الأولى والثانية: قوله: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} [النساء: ٨٧] {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: ١٢٢] .

ومن: اسم استفهام بمعنى النفي، وإتيان النفي بصيغة الاستفهام أبلغ من إتيان النفي مجردا؛ لأنه يكون بالاستفهام مشربا معنى التحدي؛ كأنه يقول: لا أحد أصدق من الله حديثا، وإذا كنت تزعم خلاف ذلك؛ فمن أصدق من الله؟

وقوله: حديثا وقيلا: تمييز لـ أصدق.

وإثبات الكلام في هاتين الآيتين يؤخذ من: قوله: أصدق؛ لأن الصدق يوصف به الكلام، وقوله: حديثا؛ لأن الحديث هو الكلام

<<  <  ج: ص:  >  >>