ما نزهوه عن الأقذار والأنتان وأماكن اللهو والرفث!!.
المبحث السادس: في شبهة القائلين بأن الله معنا في أمكنتنا والرد عليهم:
شبهتهم: يقولون: هذا ظاهر اللفظ: {وَهُوَ مَعَكُمْ} ؛ لأن كل الضمائر تعود على الله:{هُوَ الَّذِي خَلَقَ ثُمَّ اسْتَوَى يَعْلَمُ وَهُوَ مَعَكُمْ} ، وإذا كان معنا؛ فنحن لا نفهم من المعية إلا المخالطة أو المصاحبة في المكان!!.
والرد عليهم من وجوه:
أولا: أن ظاهرها ليس كما ذكرتم؛ إذ لو كان الظاهر كما ذكرتم؛ لكان في الآية تناقض: أن يكون مستويا على العرش، وهو مع كل إنسان في أي مكان! والتناقض في كلام الله تعالى مستحيل.
ثانيا: قولكم: "إن المعية لا تعقل إلا مع المخالطة أو المصاحبة في المكان! هذا ممنوع؛ فالمعية في اللغة العربية اسم لمطلق المصاحبة، وهي أوسع مدلولا مما زعمتم؛ فقد تقتضي الاختلاط، وقد تقتضي المصاحبة في المكان، وقد تقتضي مطلق المصاحبة وإن اختلف المكان؛ هذه ثلاثة أشياء:
١ -مثال المعية التي تقتضي المخالطة: أن يقال: اسقوني لبنا مع ماء؛ أي: مخلوطا بماء.
٢ -ومثال المعية التي تقتضي المصاحبة في المكان: قولك: وجدت فلانا مع فلان يمشيان جميعا وينزلان جميعا.
٣ -ومثال المعية التي لا تقتضي الاختلاط ولا المشاركة في المكان: أن يقال: