للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} {يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا}

ــ

فكذبهم الله بقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} .

والشاهد قوله: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} ، فإنه صريح بأن الله تعالى عال بذاته، إذ الرفع إلى الشيء يستلزم علوه.

الآية الثالثة: قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: ١٠] .

إليه: إلى الله عز وجل.

{يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} : والكلم هنا اسم جمع، مفرده كلمة، وجمع كلمة كلمات، والكلم الطيب يشمل كل كلمة يتقرب بها إلى الله، كقراءة القرآن والذكر والعلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكل كلمة تقرب إلى الله عز وجل، فهي كلمة طيبة، تصعد إلى الله عز وجل، وتصل إليه، والعمل الصالح يرفعه الله إليه أيضا.

فالكلمات تصعد إلى الله، والعمل الصالح يرفعه الله، وهذا يدل على أن الله عال بذاته؛ لأن الأشياء تصعد إليه وترفع.

الآية الرابعة: قوله: {يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر:٣٦-٣٧] .

هامان وزير فرعون، والآمر بالبناء فرعون.

صرحا، أي بناء عاليا.

{لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} ، يعني: لعلي أبلغ الطرق التي توصل إلى السماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>