للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: {فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا} .

ــ

صفة لـ (رب) ، لا لـ (اسم) ، لو كانت صفة لـ (اسم) ، لكانت، ذو.

و {الْجَلَالِ} ، بمعنى: العظمة.

والإكرام، بمعنى: التكريم، وهو صالح؛ لأن يكون الإكرام من الله لمن أطاعه، وممن أطاعه له.

فـ {الْجَلَالِ} : عظمته في نفسه، {وَالْإِكْرَامِ} : عظمته في قلوب المؤمنين، فيكرمونه ويكرمهم.

آيات الصفات المنفية في تنزيه الله ونفي المثل عنه

قوله: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: ٦٥] .

شرع المؤلف رحمه الله بالصفات السلبية، أي صفات النفي.

وقد مر علينا فيما سبق أن صفات الله عز وجل ثبوتية وسلبية أي: منفية؛ لأن الكمال لا يتحقق إلا بالإثبات والنفي، إثبات الكمالات، ونفي النقائض.

قوله: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} : الفاء مفرعة على ما سبق، وهو قوله: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} [مريم: ٦٥] ، فذكر سبحانه وتعالى الربوبية {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} ، وفرع على ذلك وجوب عبادته؛ لأن كل من أقر بالربوبية، لزمه الإقرار بالعبودية والألوهية، وإلا صار متناقضا.

فقوله: {فَاعْبُدْهُ} ، أي: تذلل له محبة وتعظيما، والعبادة، يراد بها المتعبد به، ويراد بها التعبد الذي هو فعل العبد، كما سبق في المقدمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>