للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} ...........

ــ

ولهذا جمع الله تعالى بين هذين الاسمين (العفو) و (التقدير) :

فالعفو: هو المتجاوز عن سيئات عباده، والغالب أن العفو يكون عن ترك الواجبات، والمغفرة عن فعل المحرمات.

والقدير: ذو القدرة،وهي صفة يتمكن بها الفاعل من الفعل بدون عجز.

وهذان الاسمان يتضمنان صفتين، وهما العفو والقدرة.

(١) الآية الثانية: في المغفرة والرحمة: قوله: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} النور: ٢٢] .

*هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه، وذلك أن مسطح بن أثاثه -رضي الله عنه- كان ابن خالة أبي بكر، وكان ممن تكلموا في الإفك.

وقصة الإفك: أن قومًا من المنافقين تكلموا في عرض عائشة -رضي الله عنها- وليس والله قصدهم عائشة، لكن قصدهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: أن يدنسوا فراشه، وأن يلحقوه العار والعياذ بالله! ولكن الله -ولله الحمد- فضحهم، وقال: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} النور: ١١] تكلموا فيها، وكان أكثر من تكلم فيها المنافقون، وتكلم فيها نفر من الصحابة -رضي الله عنهم -معروفون بالصلاح، ومنهم مسطح بن أثاثة، فلما تكلم فيها -وكان هذا من أكبر القطيعة قطعية الرحم، أن يتكلم إنسان في قريبه بما يخدش كرامته، لا سيما وأن ذلك في أم المؤمنين زوجة رسول

<<  <  ج: ص:  >  >>