مثال في الأنكحة: امرأة طلقها زوجها ثلاثًا؛ فلا تحل له إلا بعد زوج، فجاء صديق له، فتزوجها بشرط أنه متى حللها -يعني: متى جامعها -طلقها، ولما طلقها أنت بالعدة، وتزوجها الأول، فإنها ظاهرًا تحل للزوج الأول، لكنها باطنًا لا تحل؛ لأن هذه حيلة.
فمتى علمنا أن الله أسرع مكرًا، وأن الله خير الماكرين؛ أوجب لنا ذلك أن نبتعد غاية البعد عن التحيل على محارم الله.
صفة العفو والمغفرة والرحمة والعزة
(١) ذكر المؤلف -رحمه الله -أربع آيات في صفة العفو والقدرة والمغفرة والرحمة والعزة:
* يعني: إن تفعلوا خيرًا فتبدوه؛ أي: تظهروه للناس، {أَوْ تُخْفُوهُ} ؛ يعني: عن الناس- فإن الله تعالى يعلمه، ولا يخفى عليه شيء.
وفي الآية الثانية:{إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}[الأحزاب: ٥٤] ، وهذا أعم، يشمل الخير والشر وما ليس بخير ولا شر.
ولكل آية مكانها ومناسبتها لمن تأمل.
وقوله:{أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} : العفو: هو التجاوز عن العقوبة؛