* هذا في قوم صالح، كان في المدينة التي كان يدعو الناس فيها إلى الله تسعة رهط-أي: أنفار - {تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ}[النمل: ٤٩] ؛ يعني: لنقتلنه بالليل، {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}[النمل: ٤٩] ؛ يعني: أنهم قتلوه بالليل؛ فما يشاهدونه. لكن مكروا ومكر الله! قيل: إنهم لما خرجوا ليقتلوه، فلجئوا إلى غار ينتظرون الليل، انطبق عليهم الغار، فهلكوا، وصالح وأهله لم يمسهم سوء، فيقول الله:{وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا} .
الآية الرابعة: في الكيد، وهي قوله:{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا}[الطارق: ١٥-١٦] .
* {إِنَّهُمْ} ؛ أي: كفار مكة، {يَكِيدُونَ} للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كَيْدًا} لا نظير له في التنفير منه ومن دعوته، ولكن الله تعالى يكيد كيدًا أعظم وأشد.
* {وَأَكِيدُ كَيْدًا} ؛ يعني: كيدًا أعظم من كيدهم.
ومن كيدهم ومكرهم ما ذكره الله في سورة الأنفال:{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ}[الأنفال: ٣٠] : ثلاثة آراء.