وتكون أيضًا للعامل، كما جاء في الحديث:«إن الله تعالى إذا أبغض عبدًا، نادى جبريل إني أبغض فلانًا، فأبغضه» .
الآية الخامسة: قوله: {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}[الصف: ٣] .
* {كَبُرَ} بمعنى: عظم.
* ( {مَقْتًا} : تمييز محول عن الفاعل، والمقت أشد البغض، وفاعل {كَبُرَ} بعد أن حول الفاعل إلى تمييز: (أن) وما دخلت عليه في قوله: {أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} .
وهذه الآية تعليل للآية التي قبلها وبيان لعاقبتها:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ}(٢){كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}[الصف: ٢-٣] فإن هذا من أكبر الأمور أن يقول الإنسان ما لا يفعل.
ووجه ذلك أن يقال: إذا كنت تقول الشيء ولا تفعله، فأنت بين أمرين: إما كاذب فيما نقول، ولكن تخوف الناس فنقول لهم الشيء وليس بحقيقة. وإما أنك مستكبر عما تقول، تأمر الناس به ولا تفعله، وتنهى الناس عنه وتفعله.
وفي الآية من الصفات: المقت، وأنه يتفاوت.
ومن الناحية المسلكية: التحذير من أن يقول الإنسان ما لا يفعل.