للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} (١) ...................

ــ

آيات صفة المجيء والإتيان

ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- ل إثبات صفة المجيء والإتيان آيات أربع:

الآية الأولى: قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ} [البقرة: ٢١٠] .

* قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ) : (هَلْ} : استفهام بمعنى النفي، يعني: ما ينظرون، وكلما وجدت (إلا) بعد الاستفهام، فالاستفهام يكون للنفي، هذه قاعدة، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «هل أنت إلا أصبع دميت» ، أي: ما أنت.

*ومعنى: {يَنْظُرُونَ} هنا: ينتظرون؛ لأنها لم تتعد بـ (إلى) ، فلو تعدت بـ (إلى) لكان معناها النظر بالعين غالبًا، أما إذا تعدت بنفسها، فهي بمعنى: ينتظرون. أي: ما ينتظر هؤلاء المكذبون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام، وذلك يوم القيامة.

* {يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ} : و {فِي} : هنا بمعنى (مع) ، فهي للمصاحبة، وليس للظرفية قطعًا؛ لأنها لو كانت للظرفية لكانت الظلل محيطة بالله، ومعلوم أن الله تعالى واسع عليم، ولا يحيط به شيء من مخلوقاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>