وقوله: " أو ما شعرت أنى أمرت الناس بأمر، فإذا هم يترددون - قال الحكم: كأنهم يترددون، أحسب - ولو أنى استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى ... " الحديث: كذا وقع هذا الكلام، ومعناه صحيح وإن كان فيه إشكال، وزاد إشكاله تغييرٌ فيه فى قوله: قال الحكم: " كأنهم يترددون "، وإنما صوابه: كأنه يترددون، وكذا ذكره ابن أبى شيبة عن الحكم، ومعنى ذلك: أن الحكم شك فى لفظه - عليه السلام - هذا، مع (١) ضبطه لمعناه، و [هل](٢) قال: يترددون؟ أو مثل هذا اللفظ وما فى معناه، ألا تراه كيف قال بعده: " أحسب ": أى أظن أن هذا لفظه، ويدل عليه قول مسلم بعد فى حديث غندر: ولم يذكر الشك من الحكم فى قوله: " يترددون ".
قوله - عليه السلام -: " لو [أنى](٣) استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى ثم أحل ": فيه حجة أنه كان مهلاً بالحج، ويفسره قوله فى الحديث الآخر: " ولأهللت بعمرة "، وقوله هذا تطييب لأنفسهم لما رأى من توقفهم عن الإحلال إذ لم يحل هو لما كانوا من التأسى به.
(١) فى س: موضع. (٢) ساقطة من س. (٣) ساقطة من الأصل.