الخصلة الثامنة: قوله: "للصَّائم فرحتان (٣)، فرحة عند إفطاره"، قال عَامَّةُ العلماء: فَرْحَةٌ بالأكل لشَوْقِه إليه وصَبْرِه عنه، ويَعْضُدُ هذا قوله:"يَدَعُ شهوته"، أي (٤): يدعها (٥) لله تعالى، حتى إذا انتهى الأمد (٦) المحدود اقتضى لشهوته بعد ما قضى عبادته، وأين أفضل من هذا؟
وقالت الصوفية - وساعدهم على ذلك بعض المتفقهة -: معناه: "الفَرَحُ بتمام العبادة؛ سليمة من (٧) نواقصها (٨) ".
وقلتُ أنا: إنها (٩) فرحة لها مفروحان (١٠)؛ قضاء الشهوة، وسلامة العبادة، ولا تعارض بينهما حتى يمتنع اجتماعهما.
الخصلة التاسعة:"فرحة عند لقاء ربه"، لِمَا يرى من ثوابه.
(١) في (س) و (ف): للفرق. (٢) في (س) و (ف): العادة والعبادة. (٣) سقطت من (ص) و (د). (٤) سقطت من (ص) و (س) و (ز). (٥) في (س) و (ف) و (ص): فيدعها. (٦) في (ص) و (س) و (ز): الأمر. (٧) في (ص) و (د): عن. (٨) في (س) و (ص) و (ف): نواقضها. (٩) سقطت من (ص) و (د). (١٠) في (د): مفرحان، وفي الطرة: في خـ: وجهان، وفي (ص): فرحتان.