ومن أبلغ الوصف بالجود قوله:
أرجو نداك ولا أخشى المطال به ... يا من إذا وهب الدّنيا فقد بخلا (١)
... ومن أشدّ ما هجى به خصيّ أسود قوله:
وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة ... عن الجميل فكيف الخصية السّود (٢)
... ومن درّ قلائده، وهو ممّا أقرّ له فيه أبو نصر بن نباتة بالفضيلة، فقال:
إننا لنقول وما نحسن (٣) أن نقول كقول أبى الطيّب:
إذا ما سرت فى آثار قوم ... تخاذلت الجماجم والرّقاب (٤)
... وممّا زاد فيه على من تقدّمه قوله فى الطّير التى تصحب الجيش لتصيب من القتلى:
يطمّع الطّير فيهم طول أكلهم ... حتى تكاد على أحيائهم تقع (٥)
أراد: طول أكلها إيّاهم، فحذف فاعل المصدر، وأضافه إلى المفعول، كما جاء فى التنزيل: {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ} (٦) أى بسؤاله إيّاك نعجتك.
(١) ديوانه ٣/ ١٧٢.(٢) ديوانه ٢/ ٤٦.(٣) فى ط: ولا.(٤) ديوانه ١/ ٧٨.(٥) فرغت منه فى المجلس الثامن والسبعين.(٦) سورة ص ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.