هذا على أنّ لنا حجّة ثانية وثالثة ورابعة.
فالثانية: ما رواه الكسائىّ، من اتصال الضمير بهما على حدّ اتصاله بالفعل المتصرّف، وذلك فى قولهم: نعما رجلين، ونعموا رجالا.
والثالثة: بناؤهما على الفتح من غير عارض لهما، فمن ادّعى أنهما اسمان لزمه أن يوضّح العلّة فى فتحهما.
والرابعة: أنهما رافعان ناصبان، يرفعان المعارف، من نحو: {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} (١) و {بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ} (٢) وينصبان النّكرات، من نحو: زيد نعم رجلا و {بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً} (٣) فنعم الرجل، بمنزلة كرم الرجل، وفلان بئس رجلا، بمنزلة لؤم رجلا.
فهذه أدلّة كلّها تشهد لهما بانتفاء الاسميّة، ورسوّ قدمهما فى الفعليّة. وبالله التوفيق.
...
(١) سورة الصافات ٧٥.(٢) الآية الخامسة من سورة الجمعة.(٣) سورة الكهف ٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.