هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٣١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ (١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللهِ وَريحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فتخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ، حَتَّى أنَّهُمْ لِيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَشمُّونَه، (٢) حَتَّى يَأْتُوا بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحُ الَّتى جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ؟ فَكُلَّمَا أَتَوْا سَمَاءً قَالُوا ذَلِكَ، حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤمنِينَ". قَالَ: "فَلَهُمْ أَفْرَحُ بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ". قَالَ: "فَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلانٌ؟ ". قَالَ: "فَيَقولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ: أَمَا أَتَاكُمْ؟ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ". قَالَ: "فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ". قَالَ: "وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَإِن مَلائِكَةَ الْعَذَابِ تَأْتِيِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ، فَيَخْرُجُ كَأَنتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى بَابِ الأرْضِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ، كُلَّمَا أَتَوْا عَلَى أَرْضٍ قَالُوا ذَلِكَ، حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ" (٣).
وَقَدْ تَابَعَ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ فِي رِوَايَتَهِ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ:
(١) هو: محمد بن علي بن عبد الحميد، أبو عبد الله الصنعاني.(٢) في (و): "ليشمونه".(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥٣ - ١٩٦٧٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute