للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ (١) قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا حَلْقَةٌ كَأنَّمَا قُطِعَتْ رُءُوسُهُمْ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يُحَدِّثُ فَإِذَا حُذَيْفَةُ قَالَ: كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ كَيْمَا أَعْرِفَهُ فَأتَّقِيَهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَا يَفُوتَنِي. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ". ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا (٢) الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ". ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "فِتْنَةٌ وَاخْتِلافٌ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ" (٣). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، [فَلأَنْ] (٤) تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ (٥) خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبعَ أَحَدًا


(١) عبد الرحمن بن قرط لم يرو عنه غير حميد بن هلال، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى وابن ماجه، قال المزي: "قد اختلف فيه على حميد بن هلال، رُوي عنه هكذا، وروي عنه عن نصر بن عاصم الليثي عن اليشكري عن حذيفة وهو المحفوظ"، وسيأتي بعد حديث.
(٢) في (ك): "ذلك".
(٣) من قوله: "قلت" إلى هاهنا ساقط من (ك) و (م).
(٤) في (ز) و (ك) و (م) والتلخيص: "فلا"، وفي (س): "ولا"، والكل تصحيف، والمثبت كما في سنن النسائي الكبرى (٧/ ٢٦٥) حيث رواه عن أحمد بن حرب، عن سعيد بن عامر به.
(٥) من التلخيص، والجذل قال ابن الأثير (١/ ٢٥١): "أصل الشجرة يقطع، وقد يُجعل =

<<  <  ج: ص:  >  >>