فقوله: {أنهارًا} عند ابن عطية ليس معطوفاً على {رواسي}، ولكنه عطف جملة على جملة، والتقدير: وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وجعل أنهارًا.
٣ - أنَّ {أنهارًا} مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: وشقّ أنهارًا.
قاله: أبو البقاء (١)، واستحسنه السمين الحلبي (٢).
قال أبو البقاء: "أي: وشقَّ أنهارًا". اهـ (٣)
قال السمين معلقًا على هذا التقدير: "وهو مناسِبٌ ". اهـ (٤)
ففي هذا القول إضمار فعل كقول ابن عطية، مع اختلاف الفعل المقدر.
ثانياً: الترجيح:
الراجح أنّ قوله: {أنهارًا} معطوف على {رَوَاسِيَ} منصوب، فهو أقوى الأقوال لأنه لا إضمار فيه.
(١) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (٢: ٧٩٢).(٢) ينظر: الدر المصون (٧: ٢٠٢).(٣) التبيان في إعراب القرآن (٢: ٧٩٢).(٤) الدر المصون (٧: ٢٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.