[دراسة الاستدراك]
اختلف العلماء في إعراب قوله: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، ولهم في ذلك خمسة أقوال:
١ - أن قوله: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} معطوف على {سَبِيلِ اللَّهِ}، أي: صدٌ عن سبيل الله والمسجد الحرام.
قاله: ابن قتيبة (١)، وأبو جعفر النحّاس (٢)، ومكي بن أبي طالب (٣)، والواحدي (٤)، والزمخشري (٥)، وابن عطية (٦)، وغيرهم (٧).
قال ابنُ قتيبة: "وخفض {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} نَسَقًا على {سَبِيلِ اللَّهِ}، فكأنه قال: وصَدٌّ عن سبيل الله وعن المسجد الحرام". اهـ (٨)
وضَعّفَ هذا القول عددٌ من المعربين (٩) بحجة أنه يؤدي إلى الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي وهو قوله: {وَكُفْرٌ بِهِ}.
(١) ينظر: غريب القرآن (١: ٨٢).(٢) ينظر: إعراب القرآن (١: ١١٠).(٣) ينظر: مشكل إعراب القرآن (١: ١٢٨).(٤) ينظر: التفسير الوسيط (١: ٣٢١).(٥) ينظر: تفسير الزمخشري (١: ٢٥٩).(٦) ينظر: المحرر الوجيز (١: ٢٩٠).(٧) ينظر: تفسير السمرقندي (١: ١٤٢)، البيان في إعراب غريب القرآن، للأنباري (١: ١٤١)، تفسير الفخر الرازي (٦: ٣٨٩)، تفسير القرطبي (٣: ٤٥)، تفسير النيسابوري (١: ٥٩٧)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (١: ١٤٠)، تفسير أبي السعود (١: ٢١٧)، روح البيان، لإسماعيل حقي (١: ٣٣٤)، البحر المديد، لابن عجيبة (١: ٢٤٣)، فتح القدير، للشوكاني (١: ٢٥٠)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢: ٣٢٩)، الجدول في إعراب القرآن، لمحمود صافي (٢: ٤٤٨)، إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين الدرويش (١: ٣٢٢)، تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة (٣: ٥٢)، المجتبى، لأحمد الخراط (١: ٧٧)، إعراب القرآن الكريم، لمحمد الطيب (ص: ٣٤)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (١: ٩٠).(٨) غريب القرآن (١: ٨٢).(٩) ينظر: غرائب التفسير وعجائب التأويل، للكرماني (١: ٢١٢)، التبيان في إعراب القرآن، لأبي البقاء (١: ١٧٥)، الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني (١: ٥٠١)، تفسير البيضاوي (١: ١٣٧)، تفسير أبي حيان (٢: ٣٨٦)، تفسير المظهري (١: ٢٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.