للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقلت: (١) [البسيط]

يا نبت حسنك يغني بهجة القمر

فقالت:

قد كاد (٢) حسنك أن يبتزّني بصري

ووقفت أنا فسبقتني هي فقالت: (٣) [البسيط]

وطيب نشرك مثل المسك قد نسمت … ريّا الرّياض عليه في دجى السّحر

فثبط طبعي فقالت: [البسيط]

فهل لنا منك حظّ في مواصلة … أو لا فإني راض منك بالنّظر

فقمت من عندها محتشما من انقطاعي عن مساجلتها، ثم عرضت ذلك على المعتمد فاشتراها فامتحنها في الكتابة والغناء فأرضته، وكان أول صوت غنته شعر عريب وصنعتها لعريب في المعتمد وهو: (٤) [الكامل]

سنة وشهر قابل بسعود

وقد مضت الأبيات في أخبار عريب فأغنت عن إعادتها، فطرب المعتمد، وتبرك بما استفتحت [ص ٣٠١] به، ثم قال لابن حمدون (٥): قارضها بشعر،


(١) الإماء الشواعر ص ١٨٣، والمستظرف ص ٧٢.
(٢) في الأصل: «كان». [المراجع].
(٣) البيت لنبت جارية مخفرانة في الإماء الشواعر ص ١٨٣ والمستظرف ص ٧٢.
(٤) الشعر لعريب من قطعة في الإماء لشواعر ص ١٨٤ وتمامه:
سنة وشهر قابل بسعود … وجه الخليفة إنّه لسعيد
(٥) ابن حمدون: هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، لغوي إخباري، أستاذ ثعلب، كان مختصا بالمتوكل ثم نفاه، له مصنفات في الشعر والنسب والجغرافية توفي سنة ٢٦٤ هـ.
(معجم الأدباء ١/ ٣٦٥ - ٣٧٢ الوافي ٦/ ٢٠٩ - ٢١١ الفهرست من ١٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>