للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصبحت رهنا للعداة مكبلا … أمسي وأصبح في الأداهم أرسف

ولقد أراني قبل ذلك ناعما … جذلان آبي أن أضام وآنف (١)

والشعر للأعشى، أعشى همدان، والغناء فيه مطلق من الطريقة الثالثة، وهي من خفيف الثقيل، والبيتان من قصيدة أولها:

لمن الظعائن سيرهن ترجّف … عوم السفين إذا تقاعس يجدف

مرت بذي خشب كأن حمولها … نخل بيثرب طلعه متصفف

وغدت بهم يوم الفراق عرامس … فتل المرافق بالهوادج دلف

بان الخليط وفاتني برحيله … خود إذا ذكرت لقلبك تشغف

[ص ٢٧٧]

وسبب قول الأعشى هذه القصيدة أن الحجاج كان قد أغزاه بلد الديلم (٢)، فأسر، ثم إن بنتا للعلج الذي أسره هويته، وصارت إليه ليلا ومكنته [من نفسها] فأصبح قد واقعها ثماني مرات، فقالت: يا معاشر المسلمين، أهكذا تفعلون بنسائكم، فقال: هكذا نفعل كلنا، فقالت: بهذا الفعل نصرتم، ثم عاهدته أن يصطفيها لنفسه إن خلصته، فلما كان الليل حلت قيوده وأخذت طرقا تعرفها حتى نجا. فقال شاعر من أسرى المسلمين يعرّض به: (٣) [الطويل]

فمن كان يفديه (٤) من الأسر ماله … فهمدان تفديها الغداة أيورها

ومن أصوات النصبي: [المتقارب]


(١) في الأصل: (ولقد يراني)
(٢) الديلم: جيل من العجم كانوا يسكنون نواحي أذربيجان.
(٣) الأغاني ٦/ ٤٣.
(٤) في الأصل: (يقدمها من الأسر).

<<  <  ج: ص:  >  >>