﴿وَحُشِرَ﴾: الحشر؛ الجمع. ﴿يُوزَعُونَ﴾ أَي: يحبسون ويمنعون من المضى حتى يتلاحقوا ويجتمعوا، والإيزاع: الحث على الوزع، وهو الكف والمنع (١).
﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾: لا يهلكنكم، وأَصل الحطم: التكسير. ﴿أَوْزِعْنِي﴾: ألهمنى، وأصله: من الإِيزاع، وهو الحث على الكف والمنع كما تقدم، فكأَنه قال: حُثِّنِى وَأَعِنِّى على كف نفسى عن التقصير في شكر نعمتك.
بين الله في هذه الآية أَن سليمان ﵇ كان له جنود من أَصناف ثلاثة: الجن، والإنس، والطير، وهذا شيءٌ خصه الله - سبحانه - به، استجابة لدعائه الذي حكاه الله بقوله في سورة (ص): ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ
(١) ومنه قول عثمان ﵁: (ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن)، وقول الشاعر: وَمَنْ لَمْ يَزعْهُ لُبُّهُ وَحَيَاؤُه … فَلَيْسَ لَهُ مِنْ شَيْبِ فَوْدَيْهِ وَازِعُ