يؤَكد الله تعالى في هذه الآية الكريمة: أَنه سوف يسأَل - يوم القيامة - الأُمم الذين أرسلَ إِليهم رسلَه، قائلا لهم: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١) كما يؤَكد أَنه - تعالى - سَوف يسأل المرسلين، قائلا لهم:"مَاذَا أجِبْتُمْ"(٢).
كما يؤَكد الله تعالى - في هذه الآية - أَنه سوف لا يكتفي بشهادة الرسل على أممهم، ولا بإقرار الأمم على أنفسهم بأعمالهم. بل يقصّ الله على الجميع ما كان منهم - بعلم تام - بجميع أحوالهم. ويقرر الله سبحانه: أنه لم يكن غائبا حين كان الرسل يبلّغون أممهم في صدق وإِخلاص، ولا كان غائبا - سبحانه - عن الأمم حسن كانوا يبَلغون: من آمن منهم برسله ومن كفر. فإنه ﷿ لا يخفى عليه شيء حدث في الأرض أو في السماء.
وقد يقال: إذا كان الله تعالى عالما بما كان منهم، وأنه سيقصّه عليهم، فما فائدة سؤالهم الذي دلت عليه الآية السابقة؟
(١) سورة القصص، من الآية: ٦٥ (٢) سورة المائدة، من الآية: ١٠٩