﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾: أَي يقذفوق زوجاتهم بالزنى. ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾: ولم يكن لهم شهود على الزنى سوى أَنفسهم. ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ (١) شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾: أَي فشهادة أَي واحد منهم على زنى زوجته أَربع شهادات بالله.
﴿إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾: جواب القسم المفهوم من الشهادة، فهى بمعناه كما قال الراغب.
﴿الْخَامِسَةُ﴾: أَي والشهادة الخامسة للشهادات الأَربع، أَي: الجاعلة لها خمسًا بانضمامها إليهن.
﴿أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: اللعنة واللعن، الطرد من الرحمة والإبعاد من الخير. ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾: ويدفعَ عنها عقاب الزنى، وسيأتى بيانه في شرح الآيات.
﴿وَالْخَامِسَةَ (٢) أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾: الغضب؛ أَشد من اللعن، ولذا خص بلعان المرأة تغليظًا عليها، بعد أَن لاعنها زوجها وشهد عليها.
(١) قرئ لفظ: أربع هنا بالرفع على أنها خبر لشهادة، وقرئ بالنصب على أنه مفعول مطلق للشهادة، وعلى هذه القراءة تكون كلمة (شهادة) خبر مبتدأ محذوف، أي: فالواجب شهادة أحدهم أربع شهادات. (٢) الخامسة هنا منصوبة عطفا على أربع الثانية.