[التفسير]
٦٤ - ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ … ﴾ الآية.
أَى ثم أَعرضتم، من بعد أَخذ الميثاق عليكم وقبولكم إِياه، وذلك نقض للعهد، تستحقون من أَجله العقاب.
﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: بتوفيقه إِياكم للتوبة ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ بكم ﴿لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: أَى لصرتم من الخاسرين لسعادة الدنيا: بالطمأْنينة والأَمن والتمكن في الأرض، ولسعادة الآخرة: بالعقاب وفوت الثواب.
﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (٦٥) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)﴾.
[المفردات]
﴿اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾: السَّبت؛ هو اليوم المعروف، واعتداؤُهم فيه تجاوزهم في حكمه كما سنبينه.
﴿خَاسِئِينَ﴾: صاغرين مطرودين.
﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا﴾: في المختار؛ نكل به تنكيلا: أَى جعله نكالا وعبرة لغيره. والمراد: جعلنا عقوبتهم عبرة لغيرهم، تنكلهم وتمنعهم عن مثل ما فعلوا.
﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾: للمعاصرين -لها ولمن بعدها- من الأُمم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.