من قريش، وأعطى عائشة جملا، اسمه «عسكر» ، واشتراه بمائتى دينار، وقيل: بثمانين دينارا، وقيل: كان لرجل من عرينة، فابتيع منه بمهريّة [١] وأربعمائة درهم أو ستمائة درهم.
وخرجت عائشة من مكة ومعها أمّهات المؤمنين إلى ذات عرق [٢] فبكوا على الإسلام، فلم ير يوم [٣] كان أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم، وكان يسمّى «يوم النّحيب» ..
وكتبت أمّ الفضل [٤] بنت الحارث (أمّ عبد الله بن عبّاس) إلى علىّ بالخبر.
ولما خرجت عائشة من مكة أذّن مروان [٥] بن الحكم، ثم جاء حتّى وقف على طلحة والزّبير فقال: على أيّكما أسلّم [٦] بالإمرة وأؤذّن بالصلاة فقال عبد الله بن الزّبير: على أبى عبد الله (يعنى أباه) . وقال محمد ابن طلحة: على أبى محمد (يعنى أباه) . فأرسلت عائشة إلى مروان فقالت: أتريد أن تفرّق أمرنا، ليصلّ بالناس ابن أختى [٧] (تعنى
[١] ناقة مهرية من نوع سريع معروف من الإبل. ينسب إلى «مهرة» . [٢] موضع على مرحلتين من مكة، ينزل فيه مريد لحج من أهل العراق ليحرم بالحج منه. [٣] كذا جاء عند ابن جرير وابن الأثير، ووقع فى المخطوطة «يوما» . [٤] هى لبابة بنت الحارث الهلالية، اشتهرت بكنيتها. [٥] مروان بن الحكم القرشى الأموى أبو عبد الملك، وهو ابن عم عثمان وكاتبه فى خلافته. [٦] كذا جاء عند ابن جرير. وفى المخطوطة: «أسأله» . [٧] ابتعدت بذلك عن ذكر الشيخين اللذين وقع فيهما الاختلاف.