قال أقضى القضاة أبو الحسن علىّ بن محمد بن حبيب الماوردىّ: والوزارة ضربان: وزارة تفويض تجمع بين كفايتى السيف والقلم، ووزارة تنفيذ تختصّ بالرأى والحزم. ولكل واحدة منهما حقوق وشروط.
فأما وزارة التفويض فهى: الاستيلاء على التدبير بالعقد، والحلّ، والتقليد والعزل. فأما العقد فيشتمل على شرطين: تنفيذ [١] وإقدام. [وأما الحلّ [٢]] فيشتمل على شرطين: دفاع وحذر. وكلّ شرط من هذه الأربعة الشروط يشتمل على فصول.
فأما الشرط الأول، وهو التنفيذ، فهو أسّ [٣] الوزارة وقاعدة النيابة، وهو الأخصّ بكفاية القلم فى مصالح الملك واستقامة الأعمال. ويشتمل على أربعة أقسام:
الأوّل- تنفيذ ما صدرت به أوامر الملك. وعلى الوزير فيها حقّان: أحدهما أن يتصفّحها من زلل فى ابتدائها، ويحرسها من خلل فى أثنائها [٤] ؛ ليردّه عن زللها باللطف، ويقوّى عزمه على صوابها بالإحماد. وقد قال أفلاطون: أوّل رياضة الوزير أن يتأمّل أخلاق الملك ومعاملته، فإن كانت شديدة فظّة عامل الناس بدونها، وإن كانت ليّنة مطلقة عاملهم بأقوى منها، ليقرب من العدل فى سعيه. والثانى:
[١] كذا يؤخذ من «قوانين الوزارة» وهو ما يقتضيه سياق التقسيم الآتى. وفى الأصل: «دفاع وإقدام» . [٢] التكملة عن قوانين الوزارة، ومكانها فى الأصل بياض. [٣] كذا فى قوانين الوزارة، وفى الأصل «فالشرط الأول وهو التنفيذ وهو أس ... الخ» . [٤] فى الأصل: «فى انتهائها» وما أثبتناه هنا عن قوانين الوزارة، وهو ما يقتضيه المعنى، إذ لا معنى للحراسة فى الانتهاء.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.