قال: ثمّ سار الملك النّاصر إلى تلّ خالد من أعمال حلب فحصرها ورماها بالمجانيق، فطلب أهلها الأمان، فأمّنهم، وتسلّمها فى المحرّم أيضا.
وسار منها إلى عين تاب، وبها ناصر الدّين محمد [بن خمارتكين]«١» من أيّام نور الدّين الشّهيد، فحصرها، فراسله فى طلب الأمان على أن يكون الحصن بيده ويكون فى خدمته. فأجابه إلى ذلك وحلف له عليه، فنزل إليه واتصل بخدمته «٢» .
[ذكر ملكه حلب]
قال: ثمّ سار من عين تاب إلى حلب فى المحرّم أيضا ونزل بالميدان [الأخضر]«٣» عدّة أيّام ثم انتقل إلى جبل جوشن «٤» ؛ فنزل بأعلاه وأظهر أنّه يريد [أن]«٥» يبنى مساكن لنفسه ولأصحابه وعساكره، وأقام أيّاما والقتال بين العسكرين فى كلّ يوم.
وكان صاحبها عماد الدّين زنكى بن مودود بن زنكى مجدّا فى القتال، فطالبه بعض الجند بأرزاقهم، [١١٧] فاعتذر بقلّة المال عنده؛ وكان قد شحّ بإخراجه، فقال له من يريد حفظ حلب يخرج الأموال ولو باع حلىّ نسائه. فجنح إلى تسليمها، فراسل الملك النّاصر فى طلب العوض عنها: سنجار ونصيبين والخابور والرّقّة وسروج.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.