قال لمعاوية: هل لك فى أمر أعرضه عليك لا يزيدنا إلّا اجتماعا ولا يزيدهم إلّا فرقة؟ قال: نعم. قال:«نرفع المصاحف، ثم نقول لما فيها هذا حكم الله بيننا وبينكم، فإن أبى بعضهم أن يقبلها وجدت فيهم من يقول: ينبغى لنا أن نقبل. فتكون فرقة بينهم، فإن قبلوا ما فيها رفعنا القتال عنّا إلى أجل» .
[ذكر رفع أهل الشام المصاحف وما تقرر من أمر التحكيم وكتاب القضية]
قال: ولما أشار عمرو بن العاص على معاوية برفع المصاحف أمر برفعها، فرفعت بالرماح [١] ، وقال [٢] : «هذا كتاب الله بيننا وبينكم، من لثغور الشام بعد أهله؟ من لثغور العراق بعد أهله؟» .
فلما رآها الناس قالوا: نجيب إلى كتاب الله! فقال لهم علىّ رضى الله عنه: «عباد الله، امضو على حقكم وصدقكم قتال عدوّكم [٣] ، فإن معاوية وعمرا وابن أبى معيط وحبيبا [٤] وابن أبى سرح والضحاك [٥] ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، أنا أعرف بهم منكم، قد صحبتهم أطفالا ثم رجالا، فكانوا شر أطفال وشر رجال! ويحكم! والله
[١] قال نصر فى وقعة صفين وبن أبى الحديد فى شرح نهج البلاغة: «ربطت المصاحف فى أطراف الرماح» . [٢] كذا وقع فى المخطوطة، وعند ابن جرير وابن الأثير: «وقالوا» . [٣] كذا جاء فى رواية ابن جرير ج ٤ ص ٣٤، يقال «صدقوا القتال» إذا تصلبوا فيه واشتدوا، ووقع فى المخطوطة: «وقتال» . [٤] عند ابن جرير: «وحبيب بن مسلمة» وعند ابن أبى الحديد ج ١ ص ١٨٤ «وابن مسلمة» . [٥] عند ابن جرير: «والضحاك بن قيس» .
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.