قد ذكرنا فى قصّة إبراهيم أن الله- عزّ وجلّ- أرسل الملائكة إليه وبشّروه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، وأخبروه بما أمرهم الله به من إهلاك قوم لوط، وقال لهم: امضوا حيث تؤمرون.
فاستووا على خيولهم. وساروا إلى المدائن وهم على صفة البشر، فأتوا المدائن وقت المساء، فرأتهم ابنة لوط- وهى الكبرى من بناته وهى تستقى الماء- فتقدّمت إليهم وقالت: ما لكم تدخلون على قوم فاسقين؟ ليس يضيفكم إلّا ذلك الشيخ. فعدلت الملائكة إلى لوط، فلما رآهم اغتمّ غمّا شديدا مخافة عليهم من شرّ قومه، ثم قال لهم: من أين أقبلتم؟ قالوا: من موضع بعيد، وقد حللنا بساحتك، فهل لك أن تضيفنا الليلة؟ قال: نعم، ولكن أخاف عليكم من هؤلاء الفاسقين- عليهم لعنة الله- قال جبريل لإسرافيل: هذه واحدة- وكان الله قد أمرهم ألّا يدمّروا على قومه إلّا بعد أربع شهادات من لوط ولعنته عليهم- ثم أقبلوا إليه وقالوا: يا لوط، قد أقبل علينا الليل، فاعمل على حسب ذلك.
قال: قد أخبرتكم بأنّ قومى يأتون الرجال من العالمين- عليهم لعنة الله- فقال جبريل لإسرافيل: هذه ثانية. ثم قال لهم لوط: انزلوا عن دوابّكم واجلسوا هاهنا حتى يشتدّ الظلام، وتدخلون ولا يشعر بكم أحد منهم- عليهم لعنة الله- قال جبريل: هذه ثالثة. ثم مضى لوط والملائكة وراءه، فدخل المنزل، وأغلق الباب، وقال لامرأته: إنك قد عصيت الله أربعين سنة وهؤلاء ضيفانى قد ملأوا قلبى خوفا، فاكتمى علىّ أمرهم حتى يغفر الله لك ما مضى. قالت: نعم. ثم خرجت وبيدها سراج كأنها تشعل، فطافت على عدّة
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.