للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكر نبوّة «١» سليمان بن داود عليهما السلام وملكه

قال الكسائىّ- رحمه الله-: ولما قام سليمان- عليه السلام- من عزاء أبيه داود وتفرّق الطير عن قبره، دخل محراب أبيه، فهبط عليه جبريل- عليه السلام- وقال له: إن الله تعالى يخصّك بالسلام ويقول لك:

الملك أحبّ إليك أو العلم؟. فخرّ سليمان ساجدا لله تعالى وقال: العلم أحبّ إلىّ من الملك، لأنه أنفع الأشياء. فأوحى الله تعالى إليه: إنك تواضعت وأخترت العلم على الملك، فقد وهبت لك العلم والملك، وأضفت إلى ذلك كمال العقل وزينة الخلق، ونزعت عنك العجب «٢» ، وسأطوى لك الدنيا بأسرها حتى تطأها بجيشك وتشاهد عجائبها. فخرّ سليمان ساجدا لربّه، ورفع رأسه فإذا الرياح الثمانية قد وقفت بين يديه وقالت له: إن الله سخّرنا لك، فاركبنا إذا شئت إلى أىّ موضع شئت.

وأقبلت الوحوش والسّباع فوقفت بين يديه وقالت: إن الله أمرنا بالطاعة لك.

وأقبلت الطير وقالت: قد أمرنا أن نظلّك بأجنحتنا ولا نخالفك فى أمر. وفوّض الله- عز وجل- إلى سليمان أمر الدنيا شرقها وغربها.

[ذكر حشر الطير لسليمان بن داود عليهما السلام وكلامها له]

قال الكسائىّ: ولما آتاه الله النبوّة والملك أحبّ أن يستنطق الطير، فحشرت إليه، فكان جبريل يحشر طير المشرق والمغرب من البر «٣» ، وميكائيل يحشر طير الهواء والجبال. فنظر سليمان إلى عجائب خلقها، وجعل يسأل كل واحد منها عن مسكنه

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.