للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وحكى عن الأصمعىّ أنه قال: لقد أكثر الناس في العشق، فما سمعت أوجز ولا أجمل من قول أعرابيّة (وقد سئلت عن العشق) فقالت: ذلّ وجنون. قلت:

هذه صفة ثمرة العشق ومآله.

والتحقيق أن العشق شدّة ميل النفس إلى صورة تلائم طبعها، فإذا قوى فكره فيه تصوّرت حصولها وتمنّت ذلك، فيتجدّد من شدّة الفكر مرض.

وقيل لبعضهم: ما العشق؟ فقال: ارتياح في الخلقة، وفرح يجول في الرّوح، وسرور ينساب في أجزاء القوى.

وقال أبو العيناء: سألت أعرابيّا عن الهوى، فقال: هو أظهر من أن يخفى.

وأخفى من أن يرى، كامن ككمون النار في الحجر، إن قدحته أورى، وإن تركته توارى.

وسئل يحيى بن معاذ عن حقيقة المحبة، فقال: التى لا تزيد بالبر، ولا تنقص بالجفاء.

وسئل بعض الصوفية عن الهوى والمحبة فقال: الهوى يحلّ في القلب، والمحبة يحلّ فيها القلب! وللعشق مراتب من ابتدائه إلى انتهائه.

[ذكر مراتب العشق وضروبه]

قالوا: أوّل ما يتجدّد الاستحسان للشخص تحدث إرادة القرب منه، ثم المودّة.

(وهو أن يودّ لو ملكه) ، ثم يقوى الودّ فيصير محبة، ثم يصير هوى (فيهوى بصاحبه فى محابّ المحبوب من غير تمالك) ، ثم يصير عشقا، ثم يصير تتيّما (والتتيّم حالة يصير بها المعشوق مالكا للعاشق لا يوجد في قلبه سواه) ، ثم يزيد التتيّم فيصير ولها (والوله إلخروج عن حدّ الترتيب، والتعطل عن أحوال التمييز) .

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.