لمعاوية: أجعلت أنصاريين، والله ليحكمان عليك فقال معاوية: عمرو، وقال علي: أبو موسى الأشعري، وتراضيا بذلك، وكتبا كتابا وأشهدا فيه من كل جند عشرة، وتمثل علي ﵇:
واعجبا من أي يوميّ أفرّ … أيوم لم يقدر أم يوم قدر (١)
وقال معاوية ﵀:
ثكلتك أمك إن تعطمط (٢) … بحرهم
زبد غواربه وبحرك ساجي
وحدثني وهب بن بقية، حدثنا يزيد بن هارون، عن عمران بن جرير، عن أبي مجلز، قال: عابوا على عليّ تحكيم الحكمين فقال علي:
جعل الله في طائر حكمين، ولا أحكم أنا في دماء المسلمين حكمين؟
وحدثني أبو زكريّا يحيى بن معين، حدثنا عبد الله بن نمير، أنبأنا الأعمش، أنبأنا أبو صالح قال: قال علي: يا أبا موسى أحكم ولو في حزّ عنقي.
وقال أبو موسى الفروي: سمعت ابن نمير يقول: لو حكموا بحكم القرآن نظروا أيّ الفئتين أبغى.
وحدثني المدائني، عن عامر بن الأسود، وإسماعيل بن عياش، عن أبي غالب الجزري، قال: لما صار الناس إلى الحكومة وأن يختاروا رجلين، قال معاوية: قد رضيت عمرو بن العاص. وقال علي: قد رضيت عبد الله بن العباس، فقال الأشعث: ابن عباس وأنت سواء لا يرضى القوم. قال:
فأختار الأشتر، قال: إذا والله يعيدها جذعة وهل نحن إلا في بليّة الأشتر،
(١) - ديوان الامام علي ص ٤٣. (٢) - العطم: الصوف المنفوش. القاموس.