وقال الواقدي في اسناده: قاتل عمار يوم صفين فأقبل إليه ثلاثة نفر:
عقبة بن عامر الجهني، وعمرو بن الحارث الخولاني وشريك بن سلمة المرادي فحملوا عليه فقتلوه. وقد قيل: إن عقبة بن عامر قتله، وهو الذي كان ضربه حين أمر به عثمان.
حدثنا عفان بن مسلم الصفار، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا كلثوم ابن جبر:
عن أبي غادية قال: سمعت عمارا يقع في عثمان ويشتمه بالمدينة؛ فتوعدته بالقتل. فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس فقيل:
هذا عمار. فحملت عليه فطعنته في ركبته؛ فوقع فقتلته، فأخبر عمرو بن العاص فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «قاتله وسالبه في النار». فقيل لعمرو: ها أنت تقاتله: قال: إنما قال: «قاتله وسالبه (١)».
وحدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثني عفان بن مسلم، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر:
أخبرني أبي قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، فقال الآذن: أبو الغادية بالباب. فأذن له، فدخل رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من هذه الأمة، فلما قعد قال: بايعت رسول الله ﷺ. قلت: بيمينك هذه؟ قال: نعم. وذكر حديثا عن النبي ﷺ قال: «كنا نعدّ عمار بن ياسر فينا حنانا (٢)» فبينا أنا في مسجد قباء إذا هو
(١) - انظر ترجمه عمار بن ياسر في طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٢٤٦ - ٢٦٤. (٢) - أي موضع بركة ورحمة ورزق. النهاية لابن الأثير.