عائشة وأم سلمة. وكانت عائشة تفتي في عهد عمر، وعثمان، وإلى أن ماتت. وكان عمر، وعثمان يرسلان إليها فيسألانها عن الشيء (١).
- حدثني محمد بن مصفى الحمصي، ثنا معافى بن عمران الحمصي، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت:
إن كنت لأستاك فيأخذ رسول الله ﷺ السواك، فيستاك بفضل ريقي.
وحدثني محمد بن مصفى، ثنا بقية بن الوليد، عن شعبة، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة:
أن النبي ﷺ قال لها: ناوليني الخمرة (٢). قالت: إني حائض.
قال: لم حيضك بيدك؟!
- حدثني أبو مسعود الكوفي، على ابن أبي الأجلح، عن أبيه، عن الشعبي، قال: قالت عائشة:
رويت للبيد نحوا من ألف بيت. وكان الشعبي يذكرها، فيتعجب من فقهها وعلمها، ثم يقول: ما ظنكم بأدب النبوة؟
وقال أبو مسعود، قال ابن [أبي] الأجلح، عن أبيه، عن عامر قال:
قيل لعائشة: يا أم المؤمنين، هذا القرآن تلقّيته عن رسول الله ﷺ، وكذلك الحلال والحرام، وهذا الشعر والنسب أحاديث الناس سمعتيها من أبيك وغيره؛ فما بال الطبّ؟ قالت: كانت الوفود تأتي رسول الله ﷺ، فلا
(١) - طبقات ابن سعد ج ١ ص ٦٦. (٢) - الخمرة هنا: حصيرة صغيرة من السعف. القاموس.