وحدثني قال: نزل رجل من طيّئ، ثم بني نبهان، بجرير فقراه، ثم إنه سأله شيئا تعذر عليه إعطاؤه إياه، فقال:
لا ترج خيرا من جرير ولا قرى … فشرّ مناخ المعتفين جرير
فقال جرير:
وأعور من نبهان أما نهاره … فأعمى وأما ليله فبصير
رأى ضوء نار فاهتدى بضيائها … عريض أفاعي (٢) المنكبين ضرير
فبات بخير ثم أصبح كافرا … لفضلي عليه واللئيم كفور (٣)
وقال ابن الكلبي قال جرير: الفرزدق أكذبنا، والأخطل أرمانا للفرائص، أما أنا فمدينة الشعر.
وقال أبو اليقظان: تزوج سعيد بن العاص جعدة بنت جرير بن عطية، وكان حزرة بن جرير مهين النفس ولم يكن شاعرا، وفيه يقول جرير:
عذاب ما بقيت لكم وبعدي … قوارص عند حزرة أو بلال (٤)
قال ومات سوادة بن جرير بالشام وكان ضعيفا، وقدم الشام مع أبيه في بعض قدماته، وفيه يقول جرير:
(١) ليسا في ديوانه المطبوع. (٢) الأفاعي: عروق تتشعب من الحالبين. القاموس. (٣) ديوان جرير ص ٢٠٢ - ٢٠٣ مع فوارق كبيرة. (٤) ديوان جرير ص ٣٤٢ مع فوارق واضحة.