ظللنا عند أم أبي كبير … نداوي الجوع بالماء القراح
فلو كان الذي يسقين عذبا … ولكن ماء أحسية ملاح (١)
ثم جاء بنوها فذبحوا له وأكرموه.
المدائني وغيره قالوا: لما قال جرير للأخطل:
لا تطلبنّ خؤولة في تغلب … فالزنج أكرم منهم أخوالا (٢)
غضب سنيح العماني مولى بني ناجية فهجا جريرا، وفضل عليه الفرزدق، وفخر عليه بالزنج فقال:
إنّ امرأ جعل المراغة وابنها … مثل الفرزدق خائر قد فالا (٣)
إن الفرزدق صخرة عادية … طالت فليس تنالها الأوعالا
ما بال كلب من كليب سبّنا … إن لم يوازن حاجبا وعقالا
قد قست شعرك يا جرير وشعره … فقصرت عنه يا جرير وطالا
وبنيت بيتك في قرار مسائل … فجرت عليك به السيول فمالا
والزنج لو لاقيتهم في صفهم … لاقيت ثمّ حجاجا أبطالا
فسل ابن عمرو حيث رام رماحهم … فرأى رماح الزنج ثمّ طوالا
فجعوا زيادا بابنه وتنازلوا … لما دعوا بنزال حتى زالا
ربطوا خيولهم حوالي دورهم … وربطت حولك آتنا وسخالا
كان ابن ندبة فيكم من نجلنا … وخفاف المتحمّل الأثقالا
وابنا زبيبة عنتر وهراسة … ما ان نرى فيكم لهم أمثالا
(١) ليسا في ديوانه المطبوع.
(٢) ديوان جرير ص ٣٦٣.
(٣) بهامش الأصل: أي فال رأيه.