فقالت بنو كليب لعطية بن الخطفى عم جرير: اركب إلى بني مجاشع فاستنههم من أنفسهم فقد قالوا كما قيل لهم، فأتاهم فقال: يا بني مجاشع أنتم الأخوة والعشيرة، وقد قلتم كما قيل لكم، فأبى البعيث إلاّ هجاء جرير فلجّا في التهاجي، وبلغ الفرزدق خبرهما فغضب لقومه وللبعيث، وكان قد قيّد نفسه وحلف ألا يحلّ قيوده حتى يجمع القرآن - أي يحفظه - فقال الفرزدق قصيدته التي يقول فيها: