أنت وهبت زائدا ومزيدا … وكهلة أسلك فيها الأجردا (١)
وجعلت تقول: إذا شئت إذا شئت. فقلت: ممن أنت؟ فقال: من الأشعريين. أفأنا أجفى أم ذاك؟ قال بلال: لا حياك الله قد علمت أنهم لا يفلتون منك.
وقال الفرزدق لامرأته نوار بنت أعين بن ضبيعة: كيف رأيتني وجريرا؟ قالت: رايتك ظلمته أولا ثم شغرت (٢) برجلك آخرا، ورأيته شاركك في مرّ الشعر وغلبك في حلوه.
قالوا: ومر الفرزدق على نسوة وهو على بغلة فلما دنا منهن، لم تتمالك البغلة ضرطا فضحكن فالتفت إليهن فقال: لا تضحكن فما حملتني أنثى إلا ضرطت. فقالت إحداهن: ما حملتك أنثى قط اكثر مما حملتك أمك فليت شعري كيف كان ضرطها؟ فتشوّر (٣).
قال ومر الجسار العنبري بالفرزدق وكانت به سلعة، فقال له الفرزدق: ما هذا؟ فقال: ابن المنقري. يريد قول جرير في جعثن.
.
والمنقري يدوسها بالفيشل
قالوا: ومر الفرزدق بمضرس بن ربعي الأسدي وهو ينشد الناس بالمربد:
تحمل من وادي أسيفر حاضره.
..
وقد اجتمعوا عليه، فقال له الفرزدق: يا أخا فقعس ما فعل المعمر؟
(١) ليس في ديوانه مطبوع. (٢) شغر الكلب: جمع احدى رجليه بال أو لم يبل القاموس. (٣) أي خجل القاموس.