فصول الكتاب

حدثنا محمد، عن الواقدي، عن عبد الحميد، عن مسلم بن يسار أن سلمان أشار بنصب المنجنيق على الطائف، فأمر النبي ﷺ أن يعلموا، ثم نصبه (١).

قالوا: وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص بن أمية مات في ماله بالطائف سنة اثنتين من الهجرة كافرا. ويقال في أول سنة من الهجرة. فلما غزا النبي ﷺ الطائف، رأى قبر أبي أحيحة مشرفا فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: لعن الله صاحب هذا القبر فإنه كان ممن يحادّ الله ورسوله. فقال ابناه، عمرو وأبان، وهما مع رسول الله ﷺ: بل لعن الله أبا قحافة فإنه لا يقري الضيف ولا يمنع الضيم، فقال رسول الله ﷺ: «سبّ الأموات يؤذي الأحياء، فإذا سببتم فعمّوا» (٢).

قالوا: وحجّ بالناس في سنة ثمان عتّاب بن أسيد. ويقال بل حجوا بلا أمير أوزاعا (٣).


(١) - مغازي الواقدي ج ٣ ص ٩٢٣ - ٩٣٢. طبقات ابن سعد ج ٢ ص ١٥٩ - ١٦٠.
(٢) - بهامش الأصل: «أسلم أبو قحافة ﵁ يوم الفتح. وما كان النبي ﷺ ليرضى بلعنه ﵀. بل لعن الله أهل الأهواء الفاسدة».
(٣) - الأوزاع: الجماعات. القاموس.