أمرت لم أستأمركما، ولكن هذا رأي أعرضه عليكما؟» قالا: فإنا لا نرى أن نعطيهم إلا السيف. قال رسول الله ﷺ:«فنعم»(١).
وحدثني الحسين بن الأسود، ثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال:
بعث رسول الله ﷺ إلى عيينة بن حصن يوم الأحزاب فعرض عليه ثلث ثمر نخل المدينة على أن يخذّل الأحزاب ويرجع بالناس، فأبى إلا النصف، فاستشار النبي ﷺ سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فقالا: إن كنت أمرت بشيء فامض له وإلا فإنا لا نرضى أن نعطيهم إلا السيف.
قال: فنعم إذا (٢).
قال وحدثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن أبي نجيح قال:
قال سعد بن معاذ وابن عبادة: إن كان هذا في الجاهلية ليمرّ يجرّ سرمه (٣) ما يطمع منه في بسرة، فكيف اليوم وقد أعزّنا الله بالإسلام؟ قال: فنعم إذا.
حدثني الحسين، عن يحيى، عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر عن ابن أبي قتادة:
أنهما قالا: ما أصابت العرب حطمة قطّ فقدروا منه على بسرة إلا شرى أو قرى، فكيف الآن؟ (٤).
(١) - الأموال لأبي عبيد ص ٢٣٤ - ٢٣٥. (٢) - مغازي الزهري ص ٧٩. (٣) - في مغازي الزهري «سربه» وفي القاموس: وجاءت الابل متسرمة: متقطعة. (٤) - سيرة ابن هشام ج ٢/ ٧٠٦ - ٧٠٧.