عيينة، عن الوليد بن كثير، عن (ابن صياد)(١) عن سعيد بن المسيب قال:
لما قبض رسول الله ﷺ ارتجت مكة، فقال أبو قحافة: ما هذا؟! قالوا:
قبض رسول الله ﷺ، قال، فمن ولي الناس بعده. قالوا: ابنك. قال:
أرضي بذلك بنو عبد شمس وبنو المغيرة؟ قالوا: نعم. قال: فإنه لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع. ثم ارتجت مكة حين مات أبو بكر رجة هي دون الأولى. فقال أبو قحافة: ما هذا؟ قالوا: مات ابنك. فقال: هذا خبر جليل.
حدثنا محمد بن سعد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، أنبأنا هشام الدستوائي، أنبأنا عطاء بن السائب، قال: لما استخلف أبو بكر، أصبح غاديا، إلى السوق، وعلى رقبته أثواب يتجر بها، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول الله؟ فقال:
السوق. فقالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين!؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قالا: انطلق حتى نفرض لك شيئا، فانطلق معهما ففرضوا له في كل يوم شطر شاة وما كسوه في الرأس والبطن. فقال عمر: إليّ القضاء، وقال أبو عبيدة: إليّ الفيء. قال عمر: فلقد كان يأتي عليّ الشهر ما يختصم إليّ فيه اثنان (٢).
حدثني علي بن شور المقرئ، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق: إن رجلا رأى على عنق أبي بكر عباءة.
(١) أضيف ما بين الحاصرتين من طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٨٤. (٢) طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٨٤.