وماذا بالقليب قليب بدر … من الشيزي (١) تكلل بالسنام
ألا من مبلغ الأقوام عني … بأني تارك شهر الصيام
يخبّرنا الرسول بأن سنحيا … وكيف حياة أصداء وهام
وقال أمية بن أبي الصلت:
عين بكّي بالمسبلات أبا العا … صي ولا تجمدي على زمعه
وبكّي توكلا إذا احتدم البأ … س ليوم الهياج في الدمعه
قتلى كرام لفقدهم خوت الجو … زاء لا خانة ولا خدعه
قوم هم الهامة الوسيطة من كع … ب وفيهم كذروة القمعه
أمسى بنو عمهم إذا ذكر البأ … س عليهم أكبادهم وجعه (٢)
وقال عبد الله بن الزبعرى السهمي:
ماذا ببدر ثم ماذا حوله … من فتية بيض الوجوه كرام
تركوا نبيها عندها ومنبها … وابني ربيعة خير خضم فئام
والعاص وابن منبه ذا مرة … رمحا طويلا غير ذي أوصام
تنمي به أعراقه وجدوده … ومآثر الأخوال والأعمام
والحارث الفياض يبرق وجهه … كالبدر أشرق ليلة الإظلام
فإذا بكى باك فأعول شجوه … فعلى الرئيس الماجد ابن هشام (٣)
وفي بدر شعر كثير سوى هذا. فمنه ما يصحح ومنه ما لا يصحح.
- حدثني محمد، عن الواقدي قال:
شهد بدرا عبيدة، وحصين، وطفيل بنو الحارث، ثلاثة إخوة.
(١) - الشيزي: خشب أسود تتخذ منه القصاع.
(٢) - ديوان أمين بن يبي الصلت ص ٤١٧ - ٤١٨ مع فوارق. سيرة هشام ج ١ ص ٥٥٧.
(٣) - شعر عبد الله بن الزبعرى - ط. بيروت ١٩٨١ ص ٤٦ - ٤٧. سيرة ابن هشام ج ١ ص ٥٤٣ - ٥٤٤.