جند ابن جمهور بهم أغريتا … إذا خبت نارهم حميتا
حتى ثنوا قسرا وما ثنيتا … يقول من مرّ به خزيتا
إن كنت عطشانا فقد رويتا
وكان منصور وقع في الماء ثم أخرج وقال غيلان:
لما رأيت الملحدين أسرفوا … وقادهم للحين دين أحنف
رميتهم بذي دهاء تزحف … قواعد الأرض له وترجف
عمرا أصابوا والمثنى أتلفوا … وأم كردوس نساها ينطف (١)
ويوم روحاء العذيب ذفّفوا (٢) … على ابن موروق فأضحى ينزف
وهرب المجدول ركضا يزحف
يعني منصور بن جمهور. وأم كردوس امرأة عبيدة.
وقال مسلم حاجب ابن هبيرة.
ألا هل أتى قيسا وخندف وقعنا … بأكناف عين التمر في حمير الحرب
قتلنا بها عمرو النفاق بكفره … وأُبْنا بأسرى من تنوخ ومن كلب
وبالجسر أردينا المثنى وجمعه … على حنق والخيل تجري على لجب
أذقنا ابن سوّار عبيدة حتفه … وألحقن منصورا بمنقطع التّرب
وقال رجل من غطفان:
إذا لواء أبي عثمان صبّحهم … ظنوا بأنّ المنايا تسبق القدرا
لاقوا لدى الحرب آجالا معجّلة … وبالنخيلة ضربا يجتلي القصرا (٣)
(١) النسا: عرق من الورك إلى الكعب. ونطف الماء: سال. القاموس.
(٢) أي أجهزوا.
(٣) أي يزيل الأعناق.