من لقلب أمسى كئيبا حزينا … مستهاما بين اللهى والتراقي
أمّ سلاّم ما ذكرتك إلا … شرقت بالدموع مني المآقي
حذرا أن تبين لي دار سلمى … وتجيء الدنيا لها بفراق (٢)
وقال أيضا:
نام من كان خليا من ألم … ولقد بتّ شجيا لم أنم
احكمي في الوصل إذ وليته … ليس قتل النفس من عدل الحكم
أرقب النجم كأني مسند … بأكفّ القوم تغشاني الظّلم (٣)
قالوا: ولم يزل الوليد مقيما بالأزرق في البرية حتى مات هشام، فلما كان غداة اليوم الذي جاءته فيه الخلافة أرسل إلى المنذر بن أبي عمرو فأتاه فقال له: يا أبا الزبير ما أتت على ليلة مذ عقلت أطول من ليلتي هذه، ما زلت في هموم وحديث نفس واغتمام بأمر هذا الرجل الذي قد أولع بي - يعني هشاما -
(١) شعر الوليد ص ٨٥. (٢) شعر الوليد ص ٨٣. ورواية الأغاني للبيت الثالث ج ٧ ص ٨٤: حذرا أن تبين دار سليمى … أو يصبح الداعي لها بفراق أقوم وزنا. (٣) شعر الوليد ص ١٠٨.