اثنين. قال: وما ذاك؟ قال: مات ابني. قال: ذاك مالا أقدر على منعه. قال:
فديته تدفعها إلى. قال: نعم. فدفع إليه دية فقال:
سننت من الموت الوداء ولم يكن … مقاديره يودى لحيّ مثيلها
فما سنّها من حميري متوّج … ولا من معدّ حيث يلقى فضولها
وقال الكميت ليوسف بن عمر:
حلفت بربّ البيت ما أم خالد … بأمك إذ أصواتنا الهال والهب
وإذ خالد يستطعم الماء قائما … يرى الحرب والداعي إلى الموت ينعب (١)
وهجاه زياد الأعجم فقال:
لعمرك ما أدري وإني لسائل … أمختونة من بظرها أم خالد
فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها … فما ختنت إلا ومصّان قاعد
(٢) المدائني قال: لما أتى رسول هشام خالد بن عبد الله لتوليه العراق قال:
رويدا يجفّ قميصي، فقال الرسول: انطلق أيها الرجل فإنك تدعى إلى قمص كثيرة.
حدثنا بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن حماد بن سعيد الصنعاني عن زياد بن عبيد الله قال: أتيت الشام فبينا أنا على باب هشام إذ خرج رجل من عند هشام فقال: من أنت يا فتى؟ قلت: رجل من أهل اليمن، أنا زياد بن عبيد الله بن عبد الله الحارثي. فتبسم وقال: قم معي، ثم قال لي: قل لأصحابي - وأشار إليهم-: إن أمير المؤمنين ولاني وأمرني بالمسير ووكل بي من يزعجني، قلت: من أنت رحمك الله؟. قال: خالد بن عبد الله القسري. ثم
(١) شعر الكميت ج ١ ص ٨٥ - ٨٦. (٢) شعر زياد بن الأعجم ص ١٦ - ١٧.