أمسلم إنّ الحلم والحزم والندى … ببابك ما يزداد إلا تجدّدا
وأنتم نجوم الناس والمهتدى بهم … وأكرم أهل الأرض كهلا وأمردا
وقال يرثي معاوية بن هشام تقربا بذلك إلى هشام وولده وقد كان ممن دفع عنه:
أتانا بموت ابن الخليفة حادث … به نهلت منا القلوب وعلّت
فإن تك أرض يا معاوي غيّبت … جداك وأرض منك أخرى تجلّت
فنعم فتى الهيجا ونعم شهابا … إذا البيض تحت المشرفيات صلّت
ربيع إذا ضنّ الشتاء بقطرة … وليث إذا ما المشرفية سلّت
سأبكيك للدنيا وللدين إنني … رأيت يد المعروف بعدك شلّت
وغلّق أبواب الندى وتنغّصت … إلى الناس أخرى عيشهم وتقلّت (١)
المدائني عن زيد بن الحارث قال: كان سعيد بن هشام يركب متنزها فإذا برز عن الناس نزع ثيابه حتى يبقى في قميص فيضعه على عاتقه ويعدو فيقول: أرسلت كلبي يبتغي ما يأكله، فلا يلقى امرأة إلا غصبها نفسها، وكان ماجنا، وكان يخالف إلى امرأة عمرو بن قيس، وكان على حمص، فقال فيه الشاعر وهو من طيّئ ثم من بني بحتر:
بلّغ لديك أمير المؤمنين فقد … خصصتنا بأمير غير عنّين
طورا يخالف عمرا في حليلته … وعند تاجة يبغي البرّ في الدين
وقال الكلبي: عمرو بن قيس بن ثور بن حمران السكوني، وهو أبو عيسى عمرو بن قيس، وعيسى هو أبو الجمل الحمصي وتاجة بنت عمرو الغنوي امرأة عمرو بن السليل من الرباب.
(١) ورد بيت واحد من هذه القصيدة في شعر الكميت ج ١ ص ١٤٧، وهو الخامس، وبالنسبة للشواهد المتقدمة في هذه الصفحة والتي تقدمتها فلم يرد أي منها في شعره المنشور.