وحمّلت أعجاز البغال رؤوسهم … محذفة في كل بيداء تلمع
جماجم أشياخ كأنّ لحاهم … ثعالب موتى أو ثعام مترّع (١)
وقال رؤبة:
والأزد سوء صنيعها موصوف … قد أزحفتها الفتية الزحوف
لو زادها يزيد والمنتوف … عقلا وطير بابل العكوف (٢)
يقول: لو كان يزيد قتيل هؤلاء عكوف الطير عليهم عقلا.
وقال حاجب بن ذبيان المازني:
لقد قرّت بقندابيل عيني … وساغ لي الشراب على الغليل
غداة بنو المهلب من أسير … يقاد به ومصلوب قتيل
خلا سيف ابن أحوز عن نزار … وشدّات ابن أحوز كل قيل
بكل مقلص (٣) … يمشي العرضنى
ظماء (٤) اللحم مشرفة التليل
أبزن (٥) … بني المهلب في فواق
وكل مهند عضب صقيل
تقطعت الأمور بهم وكانت … عليهم مثل راعية الفصيل
أضلّهم ابن دحمة (٦) … وازدهتهم
مشبهة تضلّ ذوي العقول
أليس من العظائم أن يروموا … وراثات الخلائف والرسول
(١) ديوان الفرزدق ج ٢ ص ٤٠٧ مع فوارق.
(٢) لم يرد هذا الرجز في ديوان رؤبة المطبوع.
(٣) القلوص من الإبل: الشابة، أو الباقية على السير. القاموس.
(٤) ظماء اللحم: قليلة اللحم. القاموس.
(٥) البزز: الغلبة وأخذ الشيء بجفاء وقهر. القاموس.
(٦) بهامش الأصل: ابن دحمة: يزيد بن المهلب.