لولا دفاعك يوم العقر ضاحية … عن العراق ونار الحرب تلتهب
لولا دفاعك عنهم عارضا لجبا … لأصبحوا عن جديد الأرض قد ذهبوا
لما التقوا وجنود الشام فاجتلدوا … بالمشرفيّة فيها الموت والحرب
خلّوا يزيد فتى المصرين منجدلا … بالعقر منهم ومن ساداتهم عصب
حامى سنان عليه في كتيبته … وأسلمته هناك العجم والعرب
(١) سنان مولى بني مسمع، كان صبر في أربعمائة من القراء.
قالوا: وكان سعيد بن عمرو الحرشي قال قبل القتال لمسلمة بن عبد الملك: ان محمدا كان لي ودّا، فلو أذنت لي فلقيته فأعطيته أمانا، لعله يصرف يزيد عن رأيه، قال: فسر إليه فأعطهم جميعا الأمان، فدنا سعيد بن عمرو من عسكرهم ونوّه بمحمد فأتاه فقال: يا أبا حرب أعن رأي ملئكم كان هذا؟ قال: إن يزيد خاف على نفسه، ففعل ما ترى، فأمنه، فأبى يزيد قبول الأمان.
وقال أبو الحسن المدائني: نظر الحسن بن أبي الحسن إلى النضر بن أنس بن مالك، أو موسى بن أنس، وهو يقول: أيها الناس ما تنقمون من أن يقام لكم كتاب الله، فقال الحسن: وهذا ابن أنس قد شمر، قاتل الله ابن المهلب، اطرقي وميّشي، خرقاء وجدت صوفا (٢).
(١) ديوان الفرزدق ج ١ ص ٩٢. (٢) اصل الطرق: ضرب الصوف ونحوه بالمطرقة وهي العصا التي يطرق بها الصوف أي ينفض لينتفش ويتداخل ويقال هذا المثل للذي يخلط في كلامه بين صواب وخطأ. انظر الأمثال لأبي عبيد ص ٥٣.